ابن الزيات
95
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
من الدرب المستجد إلى مشهد السيد الشريف يحيى بن القاسم الطيب بن محمد المأمون ابن جعفر الصادق رضى اللّه عنهم ذكره الأسعد ابن النحوي النسابة والرازي وابن بللوه النسابة قال القرشي في تاريخه كان شبيها برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ابن النحوي كان بين كتفيه شامة بها شبه بخاتم النبوّة وكان إذا دخل الحمام فنظر الناس الشامة التي بين كتفيه يكثرون من الصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولما سمع أهل مصر بقدومه خرجوا إلى ظاهر مصر يتلقونه وكان ابن طولون أقدمه من الحجاز وكان يوم قدومه يوما مشهودا وبالمشهد قبر عبد اللّه أخيه وقبره في وسط القبة وعند رأسه لوح رخام فيه نسبه وتوفى عبد اللّه هذا يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة احدى وستين ومائتين وكان تلو أخيه في العبادة والطهارة والعفة والصلاح وهم بيت عظيم معروفون بإجابة الدعاء وبالقبة أيضا قبر السيدة أم الذرية زوجة القاسم الطيب إلى جانب قبر ولدها كانت من الزاهدات العابدات قال المؤلف وهي شريفة ذكرها القرشي في طبقة الاشراف وبالتربة أيضا قبر السيد يحيى بن الحسن الأنور أخي السيدة نفيسة الطاهرة قال القرشي وليس بمصر من إخوتها أحد سواه ولا عقب له وحكى انه كان يرى على قبره نور قال أبو الذكر دخلت إلى قبر يحيى فلم أحسن الأدب فسمعت من قبر ورائي يقول قل انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قلت والواجب على الزائر إذا دخل إلى مكان فيه أشراف أن يقرأ هذه الآية وهذا المشهد معروف بإجابة الدعاء فيه وعند الخروج من قبر السيد يحيى تجد حوشا على اليسار مقابل الصهريح به جماعة من الاشراف وقيل إن به البنات الابكار وغيرهم ولو استوعبنا أسماءهم لضاق الوقت علينا لكن القصد انجاز الكتاب قبل الاجل ثم تخرج من المشهد قاصدا مشهد القاسم الطيب تجد عند حائط الدرب القبلي قبر ابن خلكان غير صاحب التاريخ ثم تخرج من الدرب تجد على اليسار حوشا به جعفر الجمال ومقابل الحوش قبر مع الحائط يعرف بالمعرف بنفسه يأتي الكلام عليه بعد مناقب السيد جعفر وبهذا الحوش قبر السيد الشريف جعفر الموسوي المعروف بالجمال من ولد موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ذكره الأسعد النسابة ومن أهل التاريخ من قال إنه مدفون بتربة القاسم الطيب ومنهم من قال إنه بهذا الحوش قال الأسعد النسابة انه غربى مشهد القاسم قال المؤلف وهذا دليل على أنه ليس بتربة القاسم الطيب ولو كان بمشهد القاسم لأشار اليه وانه بهذا الحوش والحوش ملاصق للمشهد حكى الأسعد النسابة انه حج ثمانين حجة وكانت له جمال كثيرة تكرى وتحمل إلى الحجاز وكان نقيب مكة وله عقب بأماكن